المعهد الفنى التجارى بالمنصورة

اهلا وسهلا بك فى المنتدى عزيزى الزائر
يشرفنا ان تقوم بتسجيل الدخول
واذا كنت غير مسجل بالمنتدى نحب ان تكون من اسرة المنتدى بتسجيلك
واذا كنت لاترغب فى التسجيل فقد سعدنا بتوجدك معنا
المعهد الفنى التجارى بالمنصورة

منتدى خاص بطلاب المعهد الفنى التجارى بالمنصورة وكل ما يهمهم من اخبار جداول الامتحانات والنتيجة والاخبار ... الخ

تعلن أدارة الموقع عن عرض الموقع للبيع للأستفسار والتواصل :Abrahimovch199@yahoo.com

المواضيع الأخيرة

» دبلومة فني كمبيوتر و شبكات من جينيس اكاديمى
الأربعاء أغسطس 06, 2014 1:49 am من طرف معادلة كلية الهندسة

» المحاضر المحترف من جينيس اكاديمي
الأربعاء يوليو 23, 2014 4:28 am من طرف معادلة كلية الهندسة

» معادلة كلية الهندسة من جينيس اكاديمى
الأحد يوليو 20, 2014 7:23 am من طرف معادلة كلية الهندسة

» كورسات محاسبة موثقة باعتماد هارفارد - لندن
السبت يونيو 22, 2013 7:09 am من طرف forsan2

» هااااااااااام جدااااااااا
الجمعة أغسطس 31, 2012 2:32 pm من طرف semsem elessiely

» تكاليف المعهد من فضلكم ؟
الخميس أغسطس 30, 2012 6:46 pm من طرف semsem elessiely

» إداره المعهد غير صالحه
السبت أبريل 16, 2011 1:28 pm من طرف senbad

» إداره المعهد غير صالحه
السبت أبريل 16, 2011 1:27 pm من طرف senbad

» سؤال يا جماعه ضرورى
الأحد أبريل 03, 2011 11:25 am من طرف أحمد جابر

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    مجلة المعهد الفنى الاسلامي "شباب الاسلام"

    شاطر
    avatar
    Best_eng5555

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 24/02/2010
    العمر : 25
    الموقع : قاعد فى قلب حبيبتى

    مجلة المعهد الفنى الاسلامي "شباب الاسلام"

    مُساهمة  Best_eng5555 في الإثنين مارس 29, 2010 7:39 am

    مجلة المعهد الفنى الاسلامي

    "شباب الاسلام"


    رئيس الـتـحريـر

    Best_eng5555

    قد تفتقد كل شئ ويبقى الله معك ومتى طلبته وجدته
    فكن مع الله ... يكن كل شئ معك


    وقفـات مع آيـات

    اعداد:magdy2020


    http://i44.tinypic.com/2qkq6ph.jpg

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إن في ايات الله احداث ودروس يجب ان يتعلمها كل مسلم
    لذلك كان يجب أن يكون لنا
    وقفات مع ايات

    وقفتنا اليوم مع الاية رقم 23 من سورة الكهف
    وهي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    َلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا
    صدق الله العظيم


    يقول أبن كثير في تفسيره حول هذة الاية

    هذا إرشاد من الله تعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأدب فيما إذا عزم على شيء ليفعله في المستقبل أن يرد ذلك إلى مشيئة الله عز وجل علام الغيوب الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على سبعين امرأة - وفي رواية تسعين امرأة وفي رواية مائة امرأة - تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقيل له - وفي رواية قال له الملك - قل إن شاء الله فلم يقل فطاف بهن فلم يلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا لحاجته " وفي رواية " ولقاتلوا في سبيل الله فرسانا أجمعين "

    اما اسباب نزولها

    قال العلماء عاتب الله تعالى نبيه عليه السلام على قوله للكفار حين سألوه عن الروح والفتية وذي القرنين : غدا أخبركم بجواب أسئلتكم ; ولم يستثن في ذلك . فاحتبس الوحي عنه خمسة عشر يوما حتى شق ذلك عليه وأرجف الكفار به , فنزلت عليه هذه السورة مفرجة . وأمر في هذه الآية ألا يقول في أمر من الأمور إني أفعل غدا كذا وكذا , إلا أن يعلق ذلك بمشيئة الله عز وجل حتى لا يكون محققا لحكم الخبر ; فإنه إذا قال : لأفعلن ذلك ولم يفعل كان كاذبا , وإذا قال لأفعلن ذلك إن شاء الله خرج عن أن يكون محققا للمخبر عنه . واللام في قوله " لشيء " بمنزلة في , أو كأنه قال لأجل شيء .




    الحديـث الشريـف
    اعداد:Best_eng5555


    http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/n/a/nafahatemanya/images/832image.jpeg


    حكم التخلّف عن صلاة الجماعة
    للشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أثقل صلاة على المنافقين : صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهمالأتوهما ولو حبوا ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام ، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار .


    في الحديث مسائل

    1 = من روايات الحديث
    في رواية للبخاري : ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ، لقد هممت أن آمرالمؤذن فيقيم ، ثم آمر رجلا يؤم الناس ، ثم آخذ شعلا من نار فأحرّق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد .

    وفي رواية لمسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات فقال : لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ، ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا لشهدها . يعني صلاة العشاء .
    ورواية مسلم لحديث الباب بلفظ : إن أثقل صلاة على المنافقين .
    ( صلاة ) بالإفراد والتنكير في رواية البخاري ومسلم .
    وفي بعض نُسخ العمدة ( أثقل الصلاة ) وفي بعضها ( أثقل الصلوات ) .

    وفي المسند وعند أبي داود من حديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه قال : صلى بنارسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الصبح فقال : أشاهد فلان ؟ قالوا : لا . قال : أشاهد فلان ؟ قالوا : لا . قال : إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين ، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الرُّكب .


    2 = جاء في الكتاب العزيز ثِقَل الصلوات على المنافقين في قوله تعالى ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَخَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى)

    وفي هذا الحديث أن أثقل صلاة على المنافقين هي العشاءوالفجر .

    فكيف يُجمع بينهما ؟

    الجواب :
    أن جميع الصلوات ثقيلة على المنافقين ، والعشاء والفجر أثقل من سائرالصلوات .
    ألا ترى أن المحافظة على الصلوات الخمس من أسباب دخول الجنة ، بينما جاءالنصّ على فضل العصر والفجر ؟
    كما في قوله صلى الله عليه وسلم : من صلى البَرْدَين دخل الجنة . رواه البخاري ومسلم من حديث أبي موسى .

    وهذا لا يعني أن من لم يُصلِّ سوى العصر والفجر دخل الجنة ، ولكنه يعني أنمَن حافظ على البردين فهو لما سواهما أحفظ .


    3 = صلاة الفجر مقياس الإيمان عند السلف
    قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا إذا فقدنا لإنسان في صلاة العشاء الآخرة والصبح أسأنا به الظن . رواه ابن أبي شيبة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه ورواه البيهقي في الكبرى .
    لكن لا يُستعجل في الحُـكم على من تخلّف عنها ، فقد يكون تخلّفه لعذر .
    بمعنى أنه قد يكون معذورا في التخلّف عن صلاة الجماعة .
    فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده ، فقالت : يا رسول الله إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ، ويفطرني إذا صمت ، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس . قال وصفوان عنده ، فسأله عما قالت ؟ فقال : يا رسول الله أما قولها يضربني إذا صليت ، فإنها تقرأ بسورتين ، وقد نهيتها . قال : فقال : لو كانت سورة واحدة لكفت الناس ، وأما قولها يفطرني ، فإنها تنطلق فتصوم ، وأنا رجل شاب فلا أصبر ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ : لا تصوم امرأة إلا بأذن زوجها ، وأما قولها إني لا أصلي حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك ، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس . قال : فإذ استيقظت فصلّ . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
    والشاهد من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُبادِر صفوان بالحُـكم عليه بالنفاق لمجرّد تخلّفه عن صلاة الفجر .

    4 = في الحديث بيان أن المنافقين كانوا يُصلُّون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وحُـكِـمَ بنفاقهم
    فكيف بمن لا يُصلِّي أصلاً ؟!


    5 = قوله صلى الله عليه وسلم " ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا " أي لو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوا إلى الصلوات حبوا ولو على الرُّكَب ، كما في حديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه .
    وهذا دالٌّ على عِظم أجر صلاتي العشاء والفجر ، لما فيهما من المشقّة .
    وفي حديث أبي هريرة – المتفق عليه – : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا .


    6 = معنى " ولو حبواً "
    قال صاحب العين : حبا الصبي يحبوا حبوا زحف . قال ابن دريد : إذا مشى على أسته وأشرف بصدره . وقال الحربي : مشى على يديه . نقله القاضي عياض .


    7 = قوله صلى الله عليه وسلم : " ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام ، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس "
    فيه جواز الاستنابة في الإمامة للحاجة .
    وفيه جواز التخلّف عن الجماعة للمصلحة ، كأن يتخلّف المحتسِب على المتخلِّفين عن صلاة الجماعة .


    8 = الهمّ دون العَزم
    قال الخطابي في غريب الحديث : وأصل العزم القوة . قال تأبط شرا :
    وكنت إذا ما هممت اعتزمت وأولى إذا قلت أن أفعلا
    وقال القاضي عياض : قوله " إذا هم أحدكم بأمر " أي قصده واعتمده بهمته ، وهو بمعنى عزم .
    وقال الجرجاني في التعريفات : الهمّ هو عقد القلب على فعل شيء قبل أن يفعل من خير أو شر .

    9 = سبب عدول النبي صلى الله عليه وسلم عن إيقاع هذه العقوبة ؟
    في رواية لأحمد : لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار .


    10 = العقوبات المالية
    هل يُعاقب أو يُعزّر بالمال ؟
    إذا كان يجوز أن يُعزّر بالقتل ، فالمال لا شك أنه دون النّفس ، فيُمكن أن يُعزّر به .
    وفي حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون ، ولا يفرق إبل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله ، عزمة من عزمات ربنا عز وجل . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
    قال ابن القيم : وقد قال علي بن المديني حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صحيح ، وقال الإمام أحمد : بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده صحيح . وليس لمن ردّ هذا الحدث حجة ، ودعوى نسخه دعوى باطلة إذ هي دعوى ما لا دليل عليه ، وفي ثبوت شرعية العقوبات المالية عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت نسخها بحجة ، وعَمِلَ بها الخلفاء بعده .
    وقال أيضا في فوائد أقضيته صلى الله عليه وسلم : إثبات العقوبات المالية ، وفيه عِدة سنن ثابتة لا معارض لها ، وقد عمل بها الراشدون وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ، وأكثر من عمل بها عمر رضي الله .
    وقال شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر عِدّة أمثلة في التعزير بالمال ، فقال : ومثل أمر عمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب بتحريق المكان الذي يباع فيه الخمر ، ومثل أخذ شطر مال مانع الزكاة ، ومثل تحريق عثمان بن عفان المصاحف المخالفة للإمام ، وتحريق عمر بن الخطاب لكتب الأوائل ، وأمره بتحريق قصر سعد بن أبى وقاص الذي بناه لما أراد أن يحتجب عن الناس ، فأرسل محمد بن مسلمة وأمره أن يحرّقه عليه ، فذهب فحرقه عليه ، وهذه القضايا كلها صحيحة معروفة عند أهل العلم بذلك ، ونظائرها متعددة .
    ومن قال : إن العقوبات المالية منسوخة وأطلق ذلك عن أصحاب مالك وأحمد فقد غلِط على مذهبهما ، ومن قاله مطلقا من أي مذهب كان فقد قال قولا بلا دليل ، ولم يجيء عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء قط يقتضى أنه حرّم جميع العقوبات المالية ، بل أخْذ الخلفاء الراشدين وأكابر أصحابه بذلك بعد موته دليل على أن ذلك محكم غير منسوخ ، وعامة هذه الصور منصوصة عن أحمد ومالك وأصحابه ، وبعضها قول عند الشافعي باعتبار ما بلغه من الحديث ، ومذهب مالك وأحمد وغيرهما أن القعوبات المالية كالبدنية تنقسم إلى ما يوافق الشرع والى ما يخالفه ، وليست العقوبة المالية منسوخة عندهما ، والمدعون للنسخ ليس معهم حجة بالنسخ لا من كتاب ولا سنة ، وهذا شأن كثير ممن يُخالف النصوص الصحيحة والسنة الثابتة بلا حجة إلا مجرد دعوى النسخ ، وإذا طولب بالناسخ لم يكن معه حجة .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في موضع آخر : أهل المدينة يَرَون العقوبات المالية مشروعة حيث مضت بها سنة رسول الله وسنة خلفائه الراشدين ، كما أن العقوبات البدنية مشروعة حيث مضت بها السنة ، وقد أنكر العقوبات المالية من أنكرها من أهل الكوفة ومن اتبعهم وادعوا أنها منسوخة ومن أين يأتون على نسخها بحجة ، وهذا يفعلونه كثيرا إذا رأوا حديثا صحيحا يُخالف قولهم ، وأما علماء أهل المدينة وعلماء الحديث فرأوا السنن والآثار قد جاءت بالعقوبات المالية كما جاءت بالعقوبات البدنية ؛ مثل كسر دنان الخمر وشق ظروفها وتحريق حانوت الخمار ، كما صنع موسى بالعجل وصنع النبي صلى الله عليه وسلم بالأصنام ، وكما أمر عليه السلام عبد الله بن عمرو بتحريق الثوبين المعصفرين ... إلخ .
    وحديث عبد الله بن عمرو الذي أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين ، فقال : أأمك أمرتك بهذا ؟! قلت : أغسلهما . قال : بل أحرقهما .
    وقال النووي : قال بعضهم : في هذا الحديث دليل على أن العقوبة كانت في أول الأمر بالمال ، لأن تحريق البيوت عقوبة مالية ، وقال غيره : أجمع العلماء على منع العقوبة بالتحريق في غير المتخلف عن الصلاة والغالّ من الغنيمة ، واختلف السلف فيهما ، والجمهور على منع تحريق متاعهما . اهـ .
    وقال الحافظ العراقي : فِيهِ جَوَازُ الْعُقُوبَةِ بِالْمَالِ مِنْ قَوْلِهِ " نُحَرِّقُ بُيُوتًا " وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ الْعُقُوبَاتِ بِالْمَالِ مَنْسُوخَةٌ بِنَهْيِهِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَقَدْ يُقَالُ : هَذَا مِنْ بَابِ مَا لا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلا بِهِ ؛ لأَنَّهُمْ قَدْ يَخْتَفُونَ فِي مَكَان لا يُعْلَمُ فَأَرَادَ التَّوَصُّلَ إلَيْهِمْ بِتَحْرِيقِ الْبُيُوتِ . اهـ .
    والتعليل بالمنع من العقوبات المالية بإضاعة المال لا يستقيم ؛ لأن الذي نهى عن إضاعة المال هو الذي أمر بالعقوبات المالية .
    ودعوى النسخ لا يُسلَّم بها ، وقد سبق تفصيل شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الأمر .


    11 = هل يجوز التحريق بالنار ؟
    روى البخاري من طريق عن عكرمة أن عليا رضي الله عنه حرّق قوما ، فبلغ ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تعذبوا بعذاب الله ، ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه .
    وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قرصت نملة نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأُحرِقت ، فأوحى الله إليه : أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح ؟


    12 = فيه دليل على وجوب صلاة الجماعة
    قال الإمام النووي :
    هذا مما استدل به من قال الجماعة فرض عين ، وهو مذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وابن خزيمة وداود . وقال الجمهور : ليست فرض عين ، واختلفوا هل هي سنة أم فرض كفاية ؟
    وأجابوا عن هذا الحديث بأن هؤلاء المتخلفين كانوا منافقين ، وسياق الحديث يقتضيه ، فإنه لا يُظن بالمؤمنين من الصحابة أنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجده ، ولأنه لم يحرق بل همّ به ثم تركه ، ولو كانت فرض عين لما تركه . اهـ .
    والصحيح وُجوب صلاة الجماعة على غير أهل الأعذار لأحاديث كثيرة ، منها قوله عليه الصلاة والسلام : من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر . رواه ابن ماجه .
    قال الترمذي : وقال بعض أهل العلم : هذا على التغليظ والتشديد ، ولا رخصة لأحد في ترك الجماعة إلا من عذر . اهـ .نعم هي ليست فرض عين ؛ لأن فرض العين لا يُعذر أحد بتركه ، وصلاة الجماعة تسقط بالعُذر .

    ومن الأدلة الدالة على وجوب حضور الجماعة ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال : يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُرخِّص له فيُصلي في بيته ، فرخّص له ، فلما ولّى دعاه ، فقال : هل تسمع النداء بالصلاة ؟ فقال : نعم . قال : فأجب .


    13 = " فِيهِ تَقْدِيمُ الْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ عَلَى الْعُقُوبَةِ
    قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : وَسِرُّهُ أَنَّ الْمَفْسَدَةَ إذَا ارْتَفَعَتْ بِالأَهْوَنِ مِنْ الزَّوَاجِرِ اُكْتُفِيَ بِهِ عَنْ الأَعْلَى " قاله الحافظ العراقي .
    وهذه يؤخذ منها درس في التربية ، في تربية الأولاد ، وفي تربية الطلاّب أو الطالبات ، فيُقدّم الوعيد على مَن فعل كذا – مثلاً – ولكن تؤخّر العقوبة وتُرجى ، ويُجعل مكانها العفو .

    والله تعالى أعلى وأعلم




    ملفـات خـاصـة
    إعداد:Best_eng5555


    القدس
    بين الوعد الحق والوعد المفترى

    http://i42.tinypic.com/2888uu0.jpg



    (صورة نادرة لمدينة القدس)

    قراءة سريعة في كتاب (القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى).
    تأليف الشيخ الدكتور /سفر بن عبد الرحمن الحوالي.

    حقاً إن المرحلة التي نمر بها هذه الأيام مرحلة عصيبة ، ليس لما يتعرض له إخواننا في فلسطين من قتل وتشريد فحسب ، ولكن لغياب الصورة الشرعية للأحداث عند كثير من المسلمين والنظر إليها على أنها أحداث مبتورة لا جذور لها في الماضي ولا مساس لها بالخلفيات الدينية.
    لذا رأيت أن هناك حاجة ماسة لبيان الموقف الشرعي الواعي للأحداث الراهنة مع الأخذ بعين الاعتبار الجذور التاريخية للصراع ، فكانت فكرة عرض هذا الكتاب، ولأن الكتاب نشر منذ زمن ومتداول بشكل كبير فقد تعمدت أن يكون العرض سريعاً لكي ألفت النظر إلى قراءته وإحيائه في هذه المرحلة من تاريخ الأمة وهو حقيق بذلك .
    الكتاب ... قديم جديد
    الكتاب ليس مجرد سرد تاريخي واستعراض للنصوص الشرعية المرتبطة بذلك ، وليس انسياقاً وراء الأحداث المعاصرة تحليلاً وتفسيراً ، بل هو ربط بين الماضي والحاضر في إطار شرعي مستوعب للأدلة الشرعية كما وكيفأ.
    أصل هذا الكتاب محاضرة ألقيت في مرحلة خطيرة من مراحل الصراع بين العرب وإسرائيل في الفترة التي انعقد فيها مؤتمر مدريد وما رافقه من إعلان (مشروع السلام بين العرب واليهود) ؛ خصوصاً أن حيلة السلام قد انطلت على أكثر الناس بسبب الاعتقاد أنه قد حان الوقت لوضع حد للصراع الذي استنزف من الأمة (خمسين عاما) ضحت فيه بأبنائها وأموالها ، وأراضيها، كما أنه يعد بتحقيق حلم الفلسطينيين بإقامة دولتهم وانتهاء مرحلة التشرد والضياع !! وكم داعبت هذه الأحلام خيالات الكثيرين في ظل غياب النظرة الشرعية للأحداث، وخلفيات الصراع مع الجنس اليهودي الذي طبع على المكر والخداع، في تلك الظروف ألقيت هذه المحاضرة .
    أعتقد أن قراءة هذا الكتاب، وتناوله بالدراسة في هذه الأيام أمر ملح، خاصة ممن أخذوا على عاتقهم توجيه الصحوة وإعادة الناس إلى حقائق الإيمان وأصول الدين.
    الكتاب في جملته يدور حول حقائق عدة من أهمها مايلي :
    لماذا لجأت إسرائيل إلى خيار السلام؟
    مشروع السلام العربي الإسرائيلي ما هو إلا مرحلة من مراحل الصراع، جاءت تتمة لما قبلها وتمهيداً لما بعدها.
    أما ما قبلها فهو أن إسرائيل وجدت نفسها غير واقعية أبداً في الأطماع التي كانت تحلم بها منذ أيام الأسر البابلي، إلى الاضطهاد الأوروبي والتي يبينها التلمود في هذا النص (يجب على كل يهودي أن يسعى لأن تظل السلطة على الأرض لليهود دون سواهم . وقبل أن يحكم اليهود ـ نهائياً ـ باقي الأمم يجب أن تقوم الحرب على قدم وساق و يهلك ثلثا العالم ، وسيأتي المسيح الحقيقي ويحقق النصر القريب، وحينئذ تصبح الأمة اليهودية غاية في الثراء ، لأنها تكون قد ملكت أموال العالم جميعاً ويتحقق أمل الأمة اليهودية بمجيء إسرائيل وتكون هي الأمة المتسلطة على باقي الأمم عند مجيء المسيح).
    ذلك أنها اصطدمت بالحقائق التالية:
    1- المشكلة الأمنية ، فإن إسرائيل لم تستطع إلى الآن السيطرة على ما ابتلعته من أرض فلسطين فكيف تسعى لمزيد من الأراضي ؟
    2- المشكلة السكانية التي تقض مضاجع الإسرائيليين ، فلم تفلح الوعود المعسولة بالجنة الموعودة في خداع اليهود في أنحاء كثيرة من العالم للهجرة إلى إسرائيل، ومن نجحت في خداعه فهو يعيش في مجتمع مقيت متناقض مليء بالتفرقة العنصرية والتناحر الحزبي ، بل على العكس ارتفعت نسبة ما يسمى بالهجرة المضادة بسبب الرعب الذي يعيشه اليهود في الأراضي الفلسطينية فهم مهددون في كل لحظة بهجوم استشهادي يجتثهم ، زد على ذلك هذه الانتفاضة المباركة التي هشمت بحجارتها رؤوس الإسرائيليين .
    3- أن المقاطعة العربية ـ مهما بدت شكلية ـ فهي تظل تشكل حاجزاً نفسياً بينها وبني الشعوب العربية في المنطقة .
    هذه الأسباب وغيرها جعلت إسرائيل تغير من خططها التوسعية وإقامة ما يسمى بإسرائيل الكبرى حتى وإن كــان ذلك تنازلاً عن الحدود التوراتية فلا غرابة في ذلك على عقيدة اليهود التي تؤمن بالبداء وأن الأحبار يصححون (أخطاء الرب) تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
    وأما ما بعد مرحلة السلام فهو تحقيق الجزء الآخر من النص التلمودي الذي ذكرناه آنفا فيما يتعلق بالسيطرة على ثروات العالم وذلك بالتغلغل السياسي والاقتصادي والثقافي في دول المنطقة .

    الوعد الحق والوعد المفترى
    الصراع العربي الإسرائيلي ليس صراعاً بين دولتين ، بل هو في حقيقته صراع بين عقيدتين وبين وعدين الوعد الحق والوعد المفترى ويعود هذا الوعد الذي التقت عنده (الأديان الثلاثة الإسلام واليهودية والنصرانية ) إلى خمسة آلاف سنة حينما أمر الله خليله إبراهيم عليه السلام بأن يأتي الأرض المباركة وأن يجدد بناء البيت العتيق.
    فأما المسلمون فلديهم وعد صادق من الله جل جلاله بأن يباركهم الله ويورثهم الأرض وأن يظهرهم على أعدائهم.
    وأما اليهود فيزعمون أن الله قد منح الأرض ليعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وذريته من بعده وهو المقصود بوعد الله لإبراهيم عليه السلام ويستندون في ذلك إلى نصوص من التوراة المحرفة من أهمها ما جاء في سفر التكوين وهو أول أسفار التوارة وردت فيه قصة عجيبة يقشعر منها البدن عن نوح عليه السلام (وابتدأ نوح يكون فلاحاً، وغرس محرماً، وشرب من الخمر وسكر ، وتعرى داخل خبائه ، فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه ، وأخبر أخويه خارجاً، فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافها ومشيا إلى الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما، فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل ابنه الصغير فقال: ملعون كنعان ، عبد العبيد يكون لأخويه . وقال مبارك الرب إله سام وقال : وليكن كنعان عبداً لهم ، يفتح الله ليافث فيسكن مساكن سام وليكن كنعان عبداً لهم).
    وفي نصوص عدة في التوراة من هذا السفر ـ سفر التكوين ـ تتحدد معالم كنعان التي سيرثها أبناء سام ، ففي الإصحاح العاشر:
    (كانت تخوم الكنعاني من صيدون (صيدا اليوم ) حينما تجيء نحو الجرار إلى غزة وحينما تجيء نحو السدوم وعمورة إلى لاشع).
    وفي الإصحاح (12) (قال الرب لإبرام ــ أي ابراهيم ـ اذهب من أرضك ، ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أربك ، فأجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة وأبارك مباركيك ولاعنك ألعنه ، وتتبارك فيك جميع القبائل ، واجتاز إبراهيم في الأرض إلى مكان شكيمي إلى بلوطة مورة ، وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض وظهر الرب لإبراهيم وقال لنسلك أعطي هذه الأرض ).
    وفي الإصحاح (15) (لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات ) وهذه هي حدود ما يسمى اليوم بإسرائيل الكبرى . ويتحدد المقصود من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندهم في الإصحاح (27) في يعقوب عليه السلام (يستعبد لك شعوباً، وتسجد لك قبائل ، كن سيداً لإخوتك ، ويسجد لك بنو أمك ، ليكن لاعنوك ملعونين ، ومباركوك مباركين. ). ويذكرون بعد ذلك في الإصحاح (28) أن يعقوب نام بين بئر سبع وحران في أرض فلسطين فرأى الله ـ تعالى ـ فقال (أنا الرب إله إبراهيم أبيك وإله إسحاق، والأرض التي أنت مضطجع عليها أعطيها لك ولنسلك ويكون نسلك كتراب الأرض وتمتد غرباً وشرقاً وشمالاً وجنوبا ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الأرض).
    ومهما يكن شأن هذه النصوص من ركاكة في الأسلوب ومغالطات في الحقائق وتناقض مع الواقع إلا أنها منطلقات راسخة للمواقف الإسرائيلية وإن تعجب فاعجب من أصحاب الدين الحق والمبدأ السوي يدخلون مع إسرائيل بشعارات مختلفة جاهلية ، قومية ووطنية وعرقية وهاهم بعد كل سني الحرب يخضعون لإرادة إسرائيل.

    لماذا الانحياز الغربي لليهود؟
    هناك جملة مشتركة من العقائد بين اليهود والنصارى تفسر المواقف المنحازة لإسرائيل من أمريكا و حلفائها من أهمها ما يلي:
    1. الإيمان بالوعد المفترى الذي يأفكه يهود وسبب إيمان النصارى بذلك أن الكتاب المقدس ينقسم إلى قسمين القسم الأول وهو ما يسمى "العهد القديم" وهو التوراة، والثاني وهو ما يسمى "العهد الجديد" ، وهو الإنجيل والرسائل، أول ما يقرأ النصراني في كتابه المقدس تلك الوعود المفتريات التي ذكرناها أنفاً ، ولا عجب بعد هذا إذا علمنا أن أول نص ذكرناه في افترائهم على نوح عليه السلام هو مفتاح الدراسة في عدد هائل بين المدارس الإنجيلية، في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد هذه المدارس لا يقل عن (20000) مدرسة يدرس فيها ملايين التلاميذ تنفتح عليه مداركهم .
    2. إن قيام دولة إسرائيل هو في الحقيقة تمهيد لنزول المسيح ـ الذي يؤمن به كلا الفريقين حسب عقيدته ـ وقيام المعركة الفاصلة تحت قيادته. إلا أن هناك تفصيلات في هذه العقيدة تجعل الأمر يبدو متناقضاً تناقضاً كبيراً يجعل العقيدتين تصطدمان في عدة نقاط ، فمع نهاية الألفية الثانية يلتقي حلما اليهود والنصارى ، فأما اليهود فيحلمون بخروج الملك من نسل داود الذي يقتل النصارى والمسلمين ويخضع الناس أجمع وهو المسيخ الدجال وأما النصارى فيحلمون بعودة المسيح ونزوله إلى الأرض ليقتل اليهود والمسلمين وكل من لا يدين بدينهم في معركة هرمجدون .
    فبناء على العقيدتين يفترض أن تقوم مع الألفية حرب لاهوادة فيها بين الفريقين تبعا للحرب التي ستقوم بين المسيحين ابن مريم عليه السلام والدجال .

    لكن هنا يظهر المكر اليهودي والحقد النصراني فقد ابتدع حاخامات صهيون حيلة غريبة وهي تأجيل الخوض في التفاصيل والاهتمام بالمبدأ الذي هو نزول المسيح وذلك بالتخطيط والتعاون تهيئة لنزوله ولكي يعملا سوياً للقضاء على العدو المشترك (المسلمين) .

    وبسبب الحقد الصليبي أنساق العالم الغربي النصراني وراء اليهود في هذه القضية الكبرى .
    أما العجب العجاب فهو انسياق المسلمين وراء الطائفتين مغمضي الأعين في مهاترات السلام .
    وقد ذكر المؤلف في الكتاب شواهد كثيرة لشخصيات نصرانية بارزة تدعو لإقامة دولة إسرائيل بل وتعتبر المساهمة في ذلك من سبل مرضاة الرب ومباركته لدولهم ، وعلى رأس هذه الشخصيات بعض من رأسوا الدولة العظمى أمريكا. فعلى سبيل المثال يقول ريجان ( إنني دائما أتطلع إلى الصهيونية كطموح جوهري لليهود ... وبإقامة دولة إسرائيل تمكن اليهود من إعادة حكم أنفسهم بأنفسهم في وطنهم التاريخي ليحققوا بذلك حلماً عمره ألفا عام ) .

    وبلفور صاحب الوعد المشؤوم تقول ابنة أخته وهي مؤلفة كتاب عن حياته (إنه كان يؤمن إيماناً عميقاً بالتوراة ويقرؤها ويصدق بها حرفياً وإنه نتيجة لإيمانه بالتوراة أصدر هذا الوعد ) !
    وكان رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت هو لويد جورج الذي قال عن نفسه إنه صهيوني وإنه يؤمن بما جاء في التوارة من ضرورة عودة اليهود وأن عودة اليهود مقدمة لعودة المسيح.

    الخلاص الوحيد من الأزمة
    الخلاص الوحيد من هذه الأزمة هو الجهاد في سبيل الله تعالى وهو وإن لم يكن ممكنا في هذه الأيام إلا أننا يجب أن نعد الأمة للمعركة الفاصلة مع بني إسرائيل .
    وبما أن فكرة السلام هي فكرة نشاز عن عقيدة يهود وعما طبعوا عليه من الحقد والبغضاء ففي أي وقت يمكن أن يتخلوا عنها ليعودوا إلى حلمهم الأول ببناء إسرائيل الكبرى! .
    وصدقت توقعات فضيلة الشيخ سفر فما كان يتوقعه بالأمس نرى بوادره في هذه الأيام .
    بقي أن نقول إن إسرائيل تتحدث بلغة لا تستغلق إلا على الحمقى أو الخونة ، فهي تريد الحرب ولا شيء غير الحرب فلن تظل حبيسة للأرض التي تقول عنها التوراة إنها تفيض لبنا وعسلا بينما تفيض دول المنطقة نفطاً وذهباً.
    إن أمامنا معركة فاصلة جاء بيانها في الكتاب ، والسنة (فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيراً * عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا ) ففي أي مرحلة يعودون سيعود عقاب الله تعالى.
    وفي الحديث الصحيح ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله ) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.
    وهذه المعركة لا يخوضها إلا من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ..
    وسيتحقق على يديه النصر بإذن الله تعالى



    مـن هـدى الرسـول
    إعداد:Best_eng5555


    http://i42.tinypic.com/15fn9g0.jpg

    من هدي الرسول في قرءاة القرآن


    كان صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته ويقف عند كل آية فيقول الحمد لله رب العالمين ويقف الرحمن الرحيم ويقف مالك يوم الدين

    وذكر الزهري أن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت آية آية وهذا هو الأفضل الوقوف على رءوس الآيات وإن تعلقت بما بعدها وذهب بعض القراء إلى تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته أولى . وممن ذكر ذلك البيهقي في " شعب الإيمان " وغيره ورجح الوقوف على رءوس الآي وإن تعلقت بما بعدها .

    وكان صلى الله عليه وسلم يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها وقام بآية يرددها حتى الصباح

    وهنا ينطرح تساؤل أيهما أفضل " هل الأفضل الترتيل مع قلة القراءة أو السرعة مع كثرتها "

    وقد اختلف الناس في الأفضل من الترتيل وقلة القراءة أو السرعة مع كثرة القراءة أيهما أفضل ؟ على قولين . فذهب ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهما إلى أن الترتيل والتدبر مع قلة القراءة أفضل من سرعة القراءة مع كثرتها . واحتج أرباب هذا القول بأن المقصود من القراءة فهمه وتدبره والفقه فيه والعمل به وتلاوته وحفظه وسيلة إلى معانيه كما قال بعض السلف نزل القرآن ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملا ولهذا كان أهل القرآن هم العالمون به والعاملون بما فيه وإن لم يحفظوه عن ظهر قلب .

    وأما من حفظه ولم يفهمه ولم يعمل بما فيه فليس من أهله وإن أقام حروفه إقامة السهم . قالوا : ولأن الإيمان أفضل الأعمال وفهم القرآن وتدبره هو الذي يثمر الإيمان وأما مجرد التلاوة من غير فهم ولا تدبر فيفعلها البر والفاجر والمؤمن والمنافق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر

    والناس في هذا أربع طبقات أهل القرآن والإيمان وهم أفضل الناس . والثانية من عدم القرآن والإيمان . الثالثة من أوتي قرآنا ولم يؤت إيمانا الرابعة من أوتي إيمانا ولم يؤت قرآنا .

    قالوا : فكما أن من أوتي إيمانا بلا قرآن أفضل ممن أوتي قرآنا بلا إيمان فكذلك من أوتي تدبرا وفهما في التلاوة أفضل ممن أوتي كثرة قراءة وسرعتها بلا تدبر . قالوا : وهذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها وقام بآية حتى الصباح .

    وقال أصحاب الشافعي رحمه الله كثرة القراءة أفضل واحتجوا بحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف رواه الترمذي وصححه .

    قالوا : ولأن عثمان بن عفان قرأ القرآن في ركعة وذكروا آثارا عن كثير من السلف في كثرة القراءة .

    والصواب في المسألة أن يقال إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدرا وثواب كثرة القراءة أكثر عددا فالأول كمن تصدق بجوهرة عظيمة أو أعتق عبدا قيمته نفيسة جدا والثاني : كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم أو أعتق عددا من العبيد قيمتهم رخيصة .

    وفي " صحيح البخاري " عن قتادة قال سألت أنسا عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان يمد مدا

    وقال شعبة : حدثنا أبو جمرة قال قلت لابن عباس إني رجل سريع القراءة وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين فقال ابن عباس : لأن أقرأ سورة واحدة أعجب إلي من أن أفعل ذلك الذي تفعل فإن كنت فاعلا ولا بد فاقرأ قراءة تسمع أذنيك ويعيها قلبك

    وقال إبراهيم قرأ علقمة على ابن مسعود وكان حسن الصوت فقال رتل فداك أبي وأمي فإنه زين القرآن .

    وقال ابن مسعود : لا تهذوا القرآن هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل وقفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة

    وقال عبد الله أيضا : إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأصغ لها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تصرف عنه وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى : دخلت علي امرأة وأنا أقرأ ( سورة هود فقالت يا عبد الرحمن هكذا تقرأ سورة هود ؟ والله إني فيها منذ ستة أشهر وما فرغت من قراءتها .

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسر بالقراءة في صلاة الليل تارة ويجهر بها تارة ويطيل القيام تارة ويخففه تارة ويوتر آخر الليل - وهو الأكثر - وأوله تارة وأوسطه تارة .








    الأسـرة الإسـلاميـة
    اعداد : Best_eng5555


    http://i42.tinypic.com/9itnbm.jpg


    أهمية بناء الأسرة والألفة في بيت الزوجية
    وإن من أعظم ما يؤثر في ذلك على الفرد وعلى الجماعة : بناء الأسرة واستقامتها على الحق فاللّه سبحانه بحكمته جعلها المأوى الكريم الذي هيأه للبشر من ذكر وأنثى . . يستقر فيه ويسكن إليه ، يقول- جلَّ جلاله وتقدَّست أسماؤه- ممتنا على عباده :وَمِنْآيَاتِهِ أَنْ خَلَقَلَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُواإِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
    نعم، ليسكن إليها ، ولم يقل ليسكن معها ، ممايؤكد معنى الاستقرار في السلوك والهدوء في الشعور ،ويحقق الراحةوالطمأنينة بأسمى معانيها ؛ فكلّ من الزوجين يجد في صاحبه الهدوء عند القلق ،والبشاشة عند الضيق .

    إن أساس العلاقة الزوجية
    الصحبةوالاقتران القائمان على الودّ والأنس والتآلف . إنَّ هذه العلاقة عميقة الجذوربعيدة الآَماد ، إنها أشبه ما تكون صلة للمرء بنفسه ، بينها كتاب ربنِّا بقوله : هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ
    فضلًا عما تُهَيِّئه هذه العلاقة من تربية البنين والبنات وكفالة النشء . . التي لا تكون إلا في ظلِّ أمومةحانية وأبوُّةٍ كادحة . .

    وأيُّ بيئةٍ أزكى من هذا الجو الأسري الكريم ؟


    دعائم بناء الأسرة المسلمة
    هناك أمور كثيرة يقوم عليها بناء الأسرةالمسلمة وتتوطَّد فيها العلاقة الزوجية ، وتبتعد فيها عن رياح التفكك ،وأعاصير الانفصام والتصرم :-


    (1) الإيمان باللّه وتقواه :

    وأول هذه الأمور وأهمها : التمسك بعروة الإيمان الوثقى . . الإيمان باللّه واليوم الآخر ،والخوف من المطَّلع على ما تكنُهّ الضمائر ، ولزوم التقوى والمراقبة ،والبعد عن الظلم والتعسُّف في طلب الحق .
    ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ

    ويقّوي هذا الإيمان : الاجتهاد في الطاعةوالعبادة والحرص عليها والتواصي بها بين الزوجين، تأمَّلوا قوله- صلى الله عليه وسلم : رِحم اللّه رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلّت ، فإنأبت نضح في وجهها الماء - يعني : رشَّ عليها الماء رشًَّا رفيقًا- ورحم اللّه
    امرأةً قامت من الليل فصلَّت وأيقظت زوجها فصلى ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء .

    إن العلاقة بين الزوجين ليست علاقة دنيوية مادية ، ولا شهوانية بهيمية ، إنها علاقة روحية كريمة، وحينما تَصِحُّ هذه العلاقة وتَصْدُق هذه الصفة ، فإنها تمتد إلى الحياة الآخرة بعد الممات
    جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ

    (2) المعاشرة بالمعروف :

    إن مما يحفظ هذه العلاقة ويحافظ عليهاالمعاشرة بالمعروف ، ولا يتحقق ذلك إلا بمعرفة كل طرف ما له وما عليه . وإنَّ نُشْدَان الكمال في البيت وأهل البيت أمر متعذر ، والأمل فياستكمال كل الصفات فيهم أو في غيرهم شيء بعيد المنال في الطبع البشري

    دور الزوج في الحفاظ على بيت الزوجية والمعاشرة بالمعروف :

    ومن رجاحة العقل ونضج التفكيرتوطين النفس على قبول بعض المضايقات ، والغض عن بعض المنغصات ، والرجل- وهورب الأسرة- مطالب بتصبير نفسه أكثر من المرأة ، وقد علم أنهاضعيفة فيخَلْقها وخُلُقها ، إذا حوسبت على كل شيء عجزت عن كل شيء ، والمبالغة في تقويمها يقود إلى كسرها وكسرها طلاقُها ، يقول المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى- صلى الله عليه وسلم : واستوصُوا بالنساء خيرًا فإنهن خُلِقْنَ من ضلع ، وإنَّ أعوج شيء في الضلع أعلاه ،فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرًا فالاعوجاج في المرأةمن أصل الخلْقة فلا بد من مسايرته والصبر عليه .
    فعلى الرجل ألا يسترسل مع ما قد يظهر من مشاعر الضيق من أهله وليصرف النظر عن بعض جوانب النقص فيهم ، وعليه أن يتذكَّر لجوانب الخير فيهم وإنه لواجد في ذلك شيئًا كثيرًا .

    وفي مثل هذا يقول الرسول ،صلى الله عليه وسلم : لا يفْرَك مؤمنٌ مؤمنةً- أي : لا
    يُبغض ولا يكْره- إن كره منها خلقًا رضي منها آخر وليتأنَّ في ذلك كثيرًا فلَئِن رأى بعض مايكره فهو لا يدري أين أسباب الخير وموارد الصلاح .
    يقول- عَزَّ من قائل- :
    وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْتَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا
    وكيف تكون الراحة ؟ وأين السَّكَن والمودة ؟ إذا كان رَبُّ البيت ثقيلالطبع ، سيئ العشرة ضيّق الأفق ، يغلبه حمق ، ويعميه تعجُّل ، بطيء في الرضى ، سريع في الغضب ، إذا دخل فكثير المنّ ،وإذا خرج فسيئ الظن . وقدعُلم أنَّ حسن العشرة وأسباب السعادة لا تكون إلا في اللين والبعدعن الظنون والأوهام التي لا أساس لها ، إن الغيرة قد تذهب ببعض الناس إلى سوء ظنّ .يحمله على تأويل الكلام والشك في التصرفات ، مما ينغص العيش ويقلق البال من غير مستندصحيح .
    وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
    كيف وقد قال ، صلى الله عليه وسلم : خيركم خيركم لأهله ،وأنا خيركم لأهلي



    دور الزوجة في الحفاظ على بيت الزوجية والمعاشرة بالمعروف :
    أماالمرأة المسلمة : فلتعلم أن السعادة والمودة والرحمة لا تتم إلا حين تكون ذاتَ عفةٍودين ،تعرف ما لها فلا تتجاوزه ولا تتعداه ، تستجيب لزوجها ؛ فهو الذي لهالقوامة عليها يصونهاويحفظها وينفق عليها ؟ فتجب طاعته وحفظه في نفسهاوماله ، تتقن عملها وتقوم به وتعتني بنفسهاوبيتها ، فهي زوجة صالحة وأم شفيقة ، راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، تعترف بجميل زوجها ولاتتنكر للفضل والعشرة الحسنة . يحذِّرُ النبي- صلى الله عليه وسلم - من هذاالتنكر ويقول : أريتُ النار فإذا أكثر أهلها النساء ، يكفرن قيل : أيكفرن باللّه ؟قال لا . يكفرن العشير ؛ لو أحسنتَ لإحداهنَّ الدهرَ ثم رأت منكَ شيئًاقالت : ما رأيت منك خيرًا قط فلا بد من دَمح الزلاَت والغض عن الهَفَوات . . لا تسيء إليه إذا حضر ولاتخونه إذا غاب .

    بهذا يحصل التراضي وتدوم العُشرْة ويسود الإلف والمودة والرحمة . و أيّما امرأةٍ ماتتْ زوجُهاعنها راضٍ دَخَلت الجنة .

    فاتَّقوا اللّه يا أمّة الإسلام- واعلموا أنه بحصول الوئام تتوفَّر السعادة ، ويتهيأ الجو الصالح للتربية ، وتنشأالناشئة في بيتٍ كريمٍ مليء بالمودة عامر بالتفاهم . . بين حنان الأمومة
    وحدب الأبوة . . بعيدًا عن صخب المنازعات والاختلاف ، وتطاول كل واحد على الآخر ،فلا شقاق ولا نزاع ولا إساءة إلى قريب أو بعيد .
    رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَاوَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَالِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا


    خـــــــاتمــة

    وختامًا- أخي المسلم ، أختي المسلمة- وفقكما اللّه :
    إن صلاح الأسرة طريق أمان الجماعة كلها ، وهيهات أن يصلح مجتمع وَهَنتْ فيه حبال الأسرة . كيف وقد امتنَّ اللّه سبحانه بهذه النعمة . . نعمة اجتماع الأسرة وتآلفها وترابطها فقال سبحانه
    وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ

    إن الزوجين وما بينهمامن وطيد العلاقة ، وإن الوالدين وما يترعرع في أحضانهما من بنين وبنات يمثلّان حاضر أمة ومستقبلها ، ومن ثم فإن الشيطان حين يفلح في فَكِّ روابط أسرة فهو لا يهدم بيتًاواحدًا ، ولا يحدث شرا محدودًا ، وإنما يوقع الأمة جمعاء في أذى مُسْتعر وشرٍّ مستطير.والواقع المعاصر خيرُ شاهد.فرَحِمَ اللّه رجلًا محمود السَيرة ، طيِّب السريرة ، سهلًا رفيقًا ،ليِّنًا رؤوفًا ، رحيمًا بأهله حازمًا في أمره ، لا يكلف شططا ولا يرهق عُسرًا ، ولا يهمل في مسؤولية . ورَحِمَ اللّه امرأة لا تطلب غلطًا ولاتكثر لغطًا صالحةً قانتةً حافظةً للغيب بما حفظ اللّه .
    فاتقوا اللّه أيهاالأزواج ، واتقوا اللّه أيها المسلمون فإنه من يتق اللّه يجعل له من أمره يسرًا .وصلى اللّه وسلم على خير خلقه نبينا محمد ، وعلى آله وأزواجه الطيبين الطاهرين ، وعلى صحبه الغرّ الميامين ، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .

    سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .




    وقـــفة للتـأمـل
    إعداد:Best_eng5555


    http://i44.tinypic.com/2nkszo5.jpg


    وأهتزت جنبات المسجد بصوت كالرعد يردد : يارب ... يااارب ... ياااارب !!


    وقف الأب المغترب ، والمقيم بإحدي ضواحي لندن عاصمة الضباب البريطانية ، وقف بجوار إبنته المسجاة علي أحد سرائر أكبر وأعرق مستشفيات لندن ..

    وقف يتأمل أبنته زهرة عمره والبالغة من العمر ستة عشر عاما ، كانت الدموع المنهمرة من عينيه لا تنقطع ، ولا تتوقف ..

    وعقله في شبه غيبوبة ، وبصره مسلط علي فلذة كبده ، وهوفي حيرة من أمره ،فكره مشتت،قلبه يكاد أن يتوقف ، قدميه لا تستطيع حمله .

    وشريط الذكريات يدور ويعرض في عقله الباطن ويسرد له تفاصيل رحلته منذ أكثر من عشرين سنة مضت ، يوم أن وطأت قدماه الأراضى الإنجليزية كطالب علم في منحة من بلده الأم مصر، إلي أن أصبح رئيس قسم في إحدي كليات أعرق جامعاتها .



    ودار شريط الذكريات به ليتذكر

    قصة زواجه من إحدي جاراته بوطنه الأم مصر ، وتذكر قمة سعادته حين رزقه الله بإبنته (دعاء) ، وتمر الأيام والشهور والسنين في أقل من لحظة حتي تصل أبنته إلي سن السادسة عشر شابة جميلة متفتحة للحياة مقبلة عليها ،مدبرة عن كل طريق يؤدي إلي اليأس أو الخصام مع معطيات الحياة .

    أما الأب فقد كان يعيش حياته طولا وعرضا ،متمتعابكل مباهج الحياة التي أتيحت له تحت مظلة حرية الفرد في المجتمعاتالأوربية في مزاولة نمطه السلوكي بحرية تامة لا رقيب إلا الضمير ولاخوفإلا من نقص المادة فإذاغاب الضميروتوافرت المادة ،فلا خوف من شئ ،فلنتمتعاليوم بكل ما هو ممكن ،
    ولندع الغد للغد ،تلك كانت مقولته، وذاك كان سلوكه، أما نصيبة من العبادة ،والدعاء ،والشكر وحمد الله علي نعمه يكاد يكون معدوم ،حتي حدث ما حدث ..
    ففي ليلة من ليالي مدينة الضباب عاد الأب إلي منزله متأخرا كعادته بعد سهرة من سهراته التي ل اتنقطع كعادة أكتسبها من أصدقاء السوء .. لتستقبله زوجته بدموع ونحيب وعيون حائرة ودموع منهمرة من بحر الهموم ، وأمواج من الأفكارالسوداء علي شاطئ اليأس والأحزان ..

    ماذا حدث ؟ قالها الأب بخوف وفزع، فما كان من الأم إلا أن أخذته من يديه بدون أن تنطق بحرف واحد إلي حجرة أبنتهما الراقدة علي السرير بلا حركة وبلا صوت ،فقط دموع تتساقط من الألم بدون صراخ،قالت له الأم :


    هكذا حالها منذ عادت من المدرسة ، ما العمل ؟ ما العمل .. رحمتك يارب ..الطف بينا يارب ..

    حمل الأب أبنته وذهب وأمها إلي أكبر المستشفيات في العاصمة البريطانية ، وها هما في إنتظار نتائج الفحوصات من تحاليل وأشعاعات

    وفجأة

    دخل الطبيب المختص ليخبره أن نتائج التشخيص الطبية عاجزة تماماعن تفسير وتوضيح سبب لهذه العلة التي أصابت الأبنة .... كم نحن آسفون لما حل بأبنتكم ! وزاد الطبيب قائلا : مع الأسف لابد من إبلاغكم أن هذه الغيبوبة ستستمرعدة شهور قبل أن تفارق أبنتكم الحياة ثلاثة شهور علي الأرجح ، وننصحكم بعودتها إلي منزلكم ، وإنتظار ساعة الرحيل ...... كم نحن آسفون ! .

    حمل الأب أبنته وخرج من المستشفي وهو في حاله من الألم والحزن والهم لا يعرف مداه إلا الله ، ورقدت الأبنة بالمنزل شبه مستيقظة ..


    لا تدري شئ عما يدور حولها من أحداث، وجسمها يضعف يوم بعد يوم حتي أصبح 25 كج بعد أن كان 65 كج ، أصبحت عبارة

    عن عينين مفتوحتين ، وحدقة متحجرة لا تتحرك ، وجسم ضعيف ، ناحل ، منعدم لصور الحياة ، فقط عيون تدمع في صمت تام كلما حضر أحد لزيارتها ..
    وفي يوم من الأيام رن جرس التليفون وكان المتحدث صديق قديم للأب من مصر ، حضر إلي لندن في زيارة عمل، وأراد أن يزور صديقه القديم ..
    بالفعل حضر الصديق ، ولما سأل الأب عن أخبار أبنته فما كان من الأب إلاالبكاء والنحيب وهو ينظر إلي صديقه ولسان حاله يقول ماذا أفعل ؟؟
    ليس بيدي شئ ! ثم بكي كالأطفال ،وأخذ صديقه إلي حجرة أبنته ، وما كاد صديقه يري الأبنة حتي أخذ في ترديد ( لا حول ولا قوة الا بالله بالله ، إنا لله وإنا إليه راجعون ) ، وتسابقت دموعه كلماته، وساد الصمت لحظات، مال الصديق نحو الأب وأسر إليه كلمات ، فقام الأب علي أثرها وأغتسل وتطهر وتوضأ ، ثم خرج مع صديقه لصلاة الجمعة ..
    دخل الأب مع صديقه مسجد المركز الأسلامي ، وللأسف كانت هذه هي المرة الأولي التي يدخل فيها المسجد لتأدية صلاة الجمعة ،وصلي كلا منهما ركعتين تحية المسجد ، ثم جلس الأب بجوار صديقه وتذكرالأيام التي كان يحافظ فيها علي الصلاة ،ودموعه لا تنقطع وعينه في تلقائية فطرية تحلق في سماء المسجد وكأنها تبحث عن شئ أفتقده سنين طويلة ،طويلة جداً ، سنين تفوق عمر أبنته، كيف ضاعت منه كل هذه السنين؟؟؟

    صعد خطيب المسجد المنبر ،وأفتتح خطبته بعد السلام وحمد الله والصلاة علي سيدنا محمد ( صلي الله عليه وسلم ) ،

    وكان موضوع الخطبة

    نعم الله عز وجل علي عباده ، ورحمته بهم ، وفي

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 8:46 am